أعراض وعلاج نزول المشيمة في الشهر الثالث

شيماء محمد صدقي 27 ديسمبر، 2022
أعراض وعلاج نزول المشيمة في الشهر الثالث

نزول المشيمة في الشهر الثالث

  • المشيمة عبارة عن عضو يعمل على دعم الجنين وتوصيل الغذاء المحمل بالأكسجين إليه خلال فترة الحمل مما يساعده على التطور والنمو ، حيث يكون وضع المشيمة الطبيعي عند الرحم في الجزء الأعلى بعيد عن عنق الرحم ومنطقة أسفل البطن، ويد ذلك هو الوضع الآمن، وذلك الوضع يسمح للسيدة بالولادة الطبيعية دون حدوث أي من المضاعفات الصحية أو الإصابة بالنزيف ، بجانب أنه يضمن تلبية احتياجات الجنين حتى الولادة.
  • لذا يعد نزول المشيمة أحدى المشكلات الكبرى التي تواجه الكثيرات من السيدات الحوامل لأنها تهبط لأسفل عن الموضع الطبيعي لها ، ومن ثم تتعرض الأم الحامل لبعض المخاطر مثل النزيف المهبلي وتقلصات البطن كما تحدث قصور في وظيفة المشيمة مقارنة بوظائفها في الوضع الطبيعي.
  • عادة تحدث مشكلة نزول المشيمة بشكل أكبر بين حالات النساء الحوامل في المراحل الأخيرة من الحمل ويتم تشخيصها عبر الخضوع للفحص الطبي ، ولكن تعد أكثر خطورة حين تحدث في بداية الحمل مما يسبب مضاعفات قد تصل إلى الإجهاض.

أسباب نزول المشيمة في الشهر الثالث

نزول المشيمة يحدث حين تقوم المشيمة بتغطية عنق الرحم سواء بصورة جزئية أو بصورة كلية مما يؤدي إلى الإصابة بنزيف حاد أثناء فترة الحمل، وكذلك قد تؤدي إلى الشعور بانقباضات متكررة في عنق الرحم ، حيث يقول الأطباء أن هناك بعض الأسباب وعوامل الخطورة لمشكلة نزول المشيمة :

  • الحمل المتكرر ولاسيما مع الفرق الزمني القليل بين الحملين.
  • الحمل بأكثر من جنين مثل حمل التوأم.
  • قيام السيدة ببذل مجهود شاق خلال فترة الحمل.
  • إصابة السيدة بمرض السكر أو ضغط الحمل خاصة إذا تخطى عمرها 35 سنة.
  • عند إجراء عمليات التلقيح الصناعي كالحقن المجهري.
  • الولادة السابقة بالقيصرية .
  • الحمل السابق بمشكلة نزول المشيمة.
  • إذا كان وضع الرحم مقلوب.
  • إذا كانت الأم تعاني من التشوهات الخلقية بالرحم.

تشخيص المشيمة النازلة

  • عادة يتم تشخيص مشكلة نزول المشيمة بعدما تشعر الأم الحامل ببعض الأعراض كنزيف المهبلي وتقلصات أسفل البطن وفي منطقة الرحم ، وحين زيارة عيادة طبيب النساء لإخباره بتلك العوارض التي تثير القلق ، تخضع الأم الحامل للفحص الطبي في العيادة حيث تظهر المشيمة في غير وضعها الطبيعي ، وهنا يتم تشخيص المشيمة النازلة.
  • هناك بعض الحالات النسائية لا تعاني من نزيف المهبل وتلك هي الحالات أقل خطورة في مشاكل نزول المشيمة ، حيث يتم التعرف على المشكلة بالصدفة خلال الجلسة المنتظمة الروتينية لمتابعة الحمل والحالة الصحية للجنين.
  • بشكل عام ، يتم تشخيص نزول المشيمة عبر فحص الموجات الفوق الصوتية ، وفي بعض الأحيان يقوم الطبيب بالمزج بين فحص عبر المهبل وعبر البطن للحصول على تقييم أكثر دقة ووضوح من خلال تحديد موقع المشيمة وتأثير المشكلة على الجنين ،  حيث يتم وضع جهاز طبي يشبه في شكله (العصا) ويتم إدخاله عبر فتحة المهبل للداخل.

مخاطر المشيمة النازلة

  • هناك بعض المخاطر التي تتعلق بالأم والجنين تحدث في حالات نزول المشيمة ، لذلك يوصى الأطباء بأهمية بالراحة الجسدية للحامل مع المتابعة المنتظمة للجنين وفترة الحمل لضمان تفادي تلك المخاطر بقدر المستطاع والتعامل السريع إذا حدث أي منها.
  • عادة لا ينصح الأطباء بالولادة الطبيعية في حالات المشيمة النازلة، بل يتم اللجوء للعملية القيصرية.
  • تكون الأم الحامل في خطر الإصابة بنزيف مهبلي حاد يهدد حياتها ، هذا سبباً يجعل الطبيب يتدخل بإجراء عملية ولادة قيصرية مبكرة عاجلة لتقليل المخاطر.
  • هناك خطر لحدوث إجهاض للجنين قبل الأسبوع 20 ، أو موت الجنين داخل الرحم بعد الأسبوع 20 حتى موعد الولادة.
  • حين الخضوع لولادة مبكرة ، وعادة يكون إجراء كثيراً ما يحدث مع نزول المشيمة لاسيما في حالات النزيف المهبلي ، هناك خطورة للجنين بانخفاض وزنه عند الولادة ، كما يحتاج للرعاية الطبية بعد الولادة في غرفة الحضانة بالمستشفى لجين اكتمال نمو الرئة وتمكنه من التنفس بواسطتها بصورة طبيعية ومنتظمة.
  • هناك خطورة أن تصاب الأم الحامل باضطراب تخثر الدم كأحد مضاعفات النزيف الحاد .
  • يمكن أن يلجأ الطبيب لاستئصال الرحم بعد خروج الطفل للسيطرة على النزيف الحاد إنقاذاً لحياتها ، وتكون أخطر المضاعفات لاسيما من الناحية النفسية لأن المرأة تفقد فيها قدرتها على الحمل.
  • يمكن أن يصاب الجنين بالضائقة التنفسية وهي مشكلة خطيرة تعرضه لخطر الوفاة لعدم قدرته على الحصول على الكمية الكافية له للتنفس ، ويحدث نتيجة فقدان الأم الكثير من الدم نتيجة لإصابتها بنزيف مهبلي حاد.

أعراض نزول المشيمة

  • حين تنزل المشيمة لأسفل تصاب الأم الحامل ببعض العوارض التي تكون بمثابة إنذار لها بحدوث مشكلة ما في الحمل كنزول المشيمة ، وعليه يجب التوجه السريع لعيادة طبيب النساء للفحص الطبي ومعرفة سبب تلك الأعراض دون تجاهل أو إهمال لعدم تفاقم المشكلة وحدوث مضاعفات للأم والجنين.
  • الإصابة بالنزيف المهبلي سواء بسيط أو متوسط أو غزير والذي يكون عادة بلون أحمر فاتح .
  • الإصابة بالتقلصات الرحمية وأسفل البطن مع المغص المتكرر.
  • يجب الإشارة أن هناك نساء لا تشعر بأي أعراض تشير لنزول المشيمة كما لو الحمل يسير على ما يرام ، ولكن قد يكتشف الطبيب الأمر بالصدفة عند إجراء الموجات فوق الصوتية خلال المتابعة معه لمراقبة وضع الحمل والجنين.

أوضاع نزول المشيمة

تتداخل أوضاع المشيمة والتي يتم تقييمها عبر الفحص الطبي لتحديد موقع المشيمة بالضبط على معرفة نسبة الخطر في الحمل ، حيث يوجد نوعان من أوضاع المشيمة الأول جزئي والثاني كلي.

نزول المشيمة الجزئي

  • وفي هذه الحالة تكون المشيمة سابقة الجنين أي أنها في وضع أمامي ولكنها لا تعمل على تغطية عنق الرحم بالكامل بل تغطي عنق الرحم بصورة جزئية ، وهي أقل خطورة من تغطية المشيمة لعنق الرحم بصورة كلية وكاملة.
  • وهذا الوضع يعد من الأوضاع الآمنة  إلى حد ما  حيث أن من المتوقع أن ترتفع المشيمة في الجزء العلوي من الرحم مرة أخرى مع تقدم الحمل وكبر حجم الجنين.
  • هنا يكون هناك احتمالية كبيرة لعودة المشيمة إلى وضعها الطبيعي مع تقدم شهور الحمل ولاسيما قرب موعد الولادة.
  • ولكن تحتاج الأم لمتابعة الأمر خلال الفحص الطبي المنتظم مع تعليمات الراحة  وعدم الإجهاد لعدم تفاقم المشكلة ، أيضاً يجب إخبار الطبيب في حالة تسرب نزيف المهبل بأي وقت لإجراء الكشف الطبي تحسباً أن يحدث مضاعفات كنزول المشيمة الكلي بعد أن تنزل بصورة جزئية.

نزول المشيمة الكلي

  • حين تنزل المشيمة بصورة كلية تكون المشيمة متقدمة وتغطي عنق الرحم بالكامل، أما إذا كانت السيدة قد ولدت في السابق فهنا تقوم المشيمة بغلق مكان جرح الولادة الأولى، وقد يزداد الوضع سوء إذا التصقت المشيمة بجدار الرحم.
  • ففي هذه الحالة لا تتحرك المشيمة من مكانها مهما تقدم الحمل ، وهنا يكون وضع الحمل أكثر خطورة مقارنة بنزول المشيمة الجزئي.
  • كذلك تكمن خطورة هذا الوضع إذا أصيبت السيدة  الحامل بالنزيف المهبلي حيث أنه قد يؤدي إلى انفصال المشيمة بصورة مبكرة، وبالتالي عدم وصول الدماء والأكسجين إلى الطفل بصورة كافية لذلك يجب المتابعة الدورية مع الطبيب حيث أنه قد يلجأ إلى إجراء عملية ولادة قيصرية عاجلة مبكرة .
  • وهو قرار يهدف لإنقاذ حياة الأم ، فعلى الرغم من مخاطر الولادة المبكرة إلا أن في تلك الحالة تكون الفوائد أكثر من المخاطر والمضاعفات لكل من الأم والجنين.

علاج نزول المشيمة

يؤكد أطباء النساء أن لا يوجد طريقة علاجية لنزول المشيمة فهي مشكلة ليس لها نوع من التدخل الطبي ولكن يتم مراقبة وضع الحمل للتدخل بالولادة المبكرة إذ تطلب الأمر ، وعادة ترتفع المشيمة من تلقاء نفسها مع تقدم شهور الحمل ، ولكن في نفس الوقت على الأم الحامل أتباع بعض النصائح الهامة التي تساعدها على رفع المشيمة لأعلى في وضعها الطبيعي مع الوقت وتفادي المخاطر.

  • المتابعة المنتظمة مع طبيب النساء في غاية الأهمية في نزول المشيمة لحين موعد الولادة لمتابعة تطورات المشكلة وصحة الجنين.
  • الراحة الجسدية والحصول على الاسترخاء ، حيث يكون الإجهاد البدني أو رفع الأوزان الثقيلة أو شغل المنزل من الممارسات الممنوعة والمحظورة لأنها ترتبط بنسبة عالية من الخطورة.
  • عدم صعود ونزول السلالم بصورة متكررة، وكذلك يجب تناول الفيتامينات التي تعزز من تطور الجنين ودعم نموه ، فأنها من التعليمات المهمة التي تقلل من مخاطر الولادة المبكرة على الجنين إذا تمت.
  • التغذية الجيدة للأم الحامل لمساعدة الجنين على الحصول على الإمدادات الغذائية التي يحتاج إليها لاستكمال تطوره لأن قلة الأكل وسوء التغذية يسبب مخاطر .
  • تجنب السفر خاصة إذا كان السفر لمسافات طويلة ، كذلك ممنوع ركوب السيارة أو الطائرة أو المركب لعدم التعرض لنزيف المهبل والمخاطر المحتملة.
  • الابتعاد عن ممارسة العلاقة الجنسية في جميع حالات نزول المشيمة حتى موعد الولادة لأن هزات الجماع تسبب نزيف مهبلي حاد مهدد لحياة الأم ، ومن ثم تتعرض لخطر الوفاة أو استئصال الرحم.

أسئلة شائعة

كيف ترجع المشيمة الى وضعها الطبيعي؟

لا يوجد تدخل طبي لعودة المشيمة النازلة لوضعها الطبيعي ، ولكن هناك نصائح تساعد على ذلك مثل النوم على الجانب الأيسر مع التغذية السليمة والابتعاد عن الإجهاد البدني والعلاقة الجنسية .

هل الراحة ترفع المشيمة؟

أن الراحة الجسدية تساعد عل رفع المشيمة ولكن يجب أن يكون الاستلقاء على الجانب الأيسر ، ليس على منطقة البطن أو الظهر لمساعدة تدفق الدم للوصول للمشيمة مما يدعم وظيفتها لتغذية الجنين وإمداده بالأكسجين ، لحين تطور شهور الحمل وعودة المشيمة لوضعها الطبيعي ، وهذا يحدث في كثير من حالات الحمل.