هل يمكن أن يكون الاجهاض المتكرر وراثي

الإجهاض المتكرر مشكلة كبرى تمنع تحقيق حلم الإنجاب ، تشير الإحصائيات أنه فقدان الحمل يحدث قبل الأسبوع 13 في المراحل الأولى بنسبة 70 % من حالات الإجهاض، فمع محاولة الحمل مرة أخرى تعاني بعض حالات الحمل من تكرار الإجهاض ، فيكون السؤال الأول الذي يخطر بالبال و الذهن هل يمكن أن يكون الاجهاض المتكرر وراثي ، سنتعرف معاً عبر أنا مامي على حقيقة الأمر ، كما نتطرق إلى الحديث عن كافة عوامل تكرار ففدان الحمل أو تكرار الإجهاض ، فتابعونا.

هل يمكن أن يكون الاجهاض المتكرر وراثي

  • يقول أطباء النساء أن الإجهاض المتكرر يكون العامل الوراثي أحد أسبابه ، لكنه ليس شرطاً فهناك أسباب متعددة تؤدي لفقدان الحمل المتكرر التي يمكن معرفتها من الاختبارات الطبية.
  • تشير الإحصائيات على حالات فقدان الحمل إلى أن 50 % منها كانت بسبب خلل في كروموسومات الجنين تنتج في اضطراب في صبغية البويضة أو صبغية الحيوان المنوي أو كلاهما ، مما يؤثر سلبياً على عملية التلقيح و الزرع الجيد .
  • علاقة الإجهاض بالعامل الوراثي ، يقول الأطباء أن اضطراب الكروموسومات ليس شرطاً أن تكون من العوامل الوراثية المتنقلة بين العائلات ثم الطفل مما يؤدي للإجهاض.
  • لتفسير الأمر ، يوضح الأطباء الفروق بين التشوه الكروموسوم المتعلق بحالة وراثية أو متعلق بأسباب أخرى غير وراثية.
  • هناك حالات طبية تؤدي لاضطراب كروموسومي ينتقل في العائلات من الآباء للأبناء للأطفال ، هذا النوع من العوامل الوراثية الموجودة بين حالات الإجهاض المتكرر بنسبة 5 %.
  • يمكن أن تنتقل هذه الحالة الوراثية من الأب أو الأم للابن أو الابنة ، فمع حدوث الزواج ومحاولة الإنجاب ينتقل الخلل الكروموسوم إلى الجنين فيحدث الإجهاض.
  • هذه المشكلة يمكن التحقق منها قبل محاولة الحمل لمنع الإجهاض من خلال إجراء فحص عبر الدم على كل من الزوج و الزوج لمعرفة هل يوجد عوامل وراثية تسبب الإجهاض ، في حالة إثبات ذلك يجب قبل محاولة الحمل استشارة طبيب علم الوراثة ، مع عدم إثبات الأمر فإذا تم التعرض لحالة إجهاض متكررة يكون لسبب غير وراثي.
  • هناك حالات خلل كروموسوم للجنين تؤدي للإجهاض غير وراثية ، لكنها متعلقة بالحيوان المنوي للزوج أو البويضة للزوجة ، فيما يتعلق بالحيوانات المنوية و البويضة وقت التلقيح.
  • فمع الانقسامات التي تمر بها البويضة المخصبة قبل التحول إلى جنين يؤثر الخلل في الصبغية على الانقسام بشكل صحيح مما يؤدي خلل في كروموسومات الجنين ، فيتوقف عن النمو و يحدث الإجهاض.
  • هذا النوع غير مرتبط بالعامل الوراثي لكنه مرتبط بعيب في صبغية الكروموسومات الخاصة بالحيوان المنوي للزوج أو البويضة للزوجة.

كيف يمكن منع العامل الوراثي المسبب للإجهاض المتكرر

  • للآسف الشديد ، لا يمكن منع العامل الوراثي المسبب للإجهاض المتكرر.
  • لأنها عوامل وراثية تنتقل من الآباء للأبناء للأطفال .
  • لكن يجب قبل محاولة الحمل إجراء اختبارات طبية عن الصحة الإنجابية للكشف عن الأمراض التي تمنع الحمل و الأمراض المسببة للإجهاض سواء الحالات الطبية أو العوامل الوراثية.
  • يوجد اختبارات طبية تؤخذ عن طريق عينة دم من الرجل و المرأة قبل الحمل ، فمن خلال فحصها عبر المختبر يمكن التحقق من إذا كان يوجد عوامل وراثية تؤدي للإجهاض أو لا.
  • مع تأكيد العوامل الوراثية يجب عدم الحمل منعاً للإجهاض المتكرر ، هنا يتم المتابعة مع طبيب متخصص في علم الوراثة لأخذ النصيحة الصحيحة.

أسباب فقدان الحمل المتكرر

  • يقول أطباء النساء ، أن هناك العديد من الأسباب و العوامل المؤدية إلى الإجهاض أو فقدان الحمل ، غير السبب المتعلق بخلل كروموسومات الجنين للعوامل الوراثية و العوامل الغير وراثية.

اضطرابات تخثر الدم

  • تكون اضطرابات تخثر الدم من عوامل الإجهاض المتكرر مثل متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية أو مرض الذئبة الحمامية الجهازية.
  • تؤدي هذه الاضطرابات إلى آثار سلبية على الجهاز المناعي ، الأمر الذي تؤثر بالسلب على تدفق الدم إلى المشيمة و قد يصل الأمر إلى جلطة دموية تمنع المشيمة عن العمل .
  • نظراً لأن المشيمة هي العضو المسئول عن تغذية الجنين و إمداده بالأكسجين ، فمع توقف عمل المشيمة لا يحصل الطفل النامي على المغذيات أو الأكسجين فيتوقف عن النمو ، بالتالي يحدث الإجهاض.
  • مع تكرار الإجهاض يجب قبل محاولة الحمل عمل اختبارات طبية للبحث عن أمراض اضطرابات تخثر الدم أو البحث عن الأجسام المضادة لمضادات الفوسفولبيد .
  • بعد تأكيد التشخيص يتم المتابعة مع طبيب متخصص لوصف علاجات دوائية لتسهيل تدفق الدم ، ثم محاولة الحمل مع زيادة احتمالية اكتمال الحمل.
  • تعمل العلاجات على سيولة الدم مما يؤدي لسلامة المشيمة و أتمام وظيفتها بشكل صحيح ، بالتالي ينمو الطفل النامي بشكل طبيعي داخل الرحم حتى الولادة و الخروج للعالم الخارجي.

مشاكل الغدة الدرقية

  • ترتبط أمراض الغدة الدرقية بعوامل خطر تتراوح ما بين فقدان الحمل أو مضاعفات الحمل .
  • من السهل تشخيصها قبل الحمل من إجراء اختبار عبر الدم.
  • تعالج مع المتابعة مع طبيب غدد صماء لوصف أدوية منظمة لهرمونات الغدة الدرقية.
  • بالإضافة إلى قصور الغدة الدرقية أو فرط الغدة الدرقية ، يوجد حالات طبية أخرى مسببة لتكرار الإجهاض منها الأجسام المضادة للغدة الدرقية التي تعرف بأنها جزيئات صغيرة موجودة بمجرى الدم تهاجم الغدة الدرقية ، مما يؤثر على أداء وظيفتها بشكل صحيح.
  • مع زيادة نسبة الأجسام المضادة للغدة الدرقية ترتفع معدلات الإجهاض المتكرر.

مشاكل الرحم

  • يقول أطباء النساء أن أمراض الرحم بجميع أنواعها مرتبطة بمخاطر الإجهاض المتكرر أو مضاعفات الحمل كالولادة المبكرة.
  • يتم تشخيص أمراض الرحم من فحص الموجات الفوق الصوتية في عيادة طبيب أمراض النساء.
  • قبل محاولة الحمل يجب التحقق من سلامة الرحم لمنع عوامل خطر المضاعفات أو الإجهاض خاصة أنه العضو الذي يتكون و ينمو بداخله الجنين في جميع مراحل الحمل.
  • كما أنه مع تقدم شهور الحمل يتنامى لإفساح مكان للجنين للنمو و الحركة ، فأي مشكلة صحية بالرحم كالورم أو الندوب يعوق حركة الجنين و نموه ما يؤدي لفقدان الحمل.
  • تعالج أمراض الرحم بالعلاجات الدوائية أو عملية جراحية ثم محاولة الحمل دون خوف من الإجهاض.

ضعف عنق الرحم

  • ضعف عنق الرحم يؤدي لعدم كفائته مما يزيد من مخاطر الإجهاض المتكرر ، فيكون من أمراض النساء المسببة لفقدان الحمل المتكرر.
  • يجب قبل محاولة الحمل التحقق من صحة جميع الأعضاء التناسلية كعنق الرحم مما يؤدي لسلامة الحمل و منع الإجهاض أو المضاعفات.
  • يوصى أطباء النساء مع الزيارة المنتظمة الروتينية لتتبع الحالة الصحية للجنين ، و تحديداً في الزيارة بالأسبوع 14 للحمل بإجراء فحص لتقييم طول عنق الرحم .
  • إذا أتضح قصر عنق الرحم  يوصى الطبيب بعملية جراحية أثناء الحمل (تطويق عنق الرحم) لإنقاذ الحمل و منع المضاعفات.
  • إذا تم تشخيص الحالة قبل الحمل يوصى الطبيب بإجراء العملية قبل محاولة الحمل ، فيكون التشخيص قبل الحمل هو الأفضل.

عوامل خطر الإجهاض المتكرر

  • ومن ناحية أخرى ، يقول أطباء النساء و أطباء الخصوبة أن هناك عوامل خطر تؤدي لارتفاع مخاطر الإجهاض المتكرر.
  • كالإجهاض في حمل سابق دون معرفة السبب و علاجه ، أو الحمل بسرعة قبل تقييم سبب الإجهاض السابق وضمان استعداد الجسم لاستقبال جنين جديد.
  • الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً التي تؤدي تجاهل علاجها أو تأخر تشخيصها إلى انتقال البكتريا إلى أعضاء أخرى مما يسبب عدوى الرحم ، عدوى عنق الرحم ، التهاب الحوض ، تلك الحالات النسائية من عوامل خطر الإجهاض و مضاعفات الحمل.
  • الحمل فوق 35 عام للزوجة ، خاصة إذا كان الزوج أكثر من 40 عام ، فهذه الأعمار تزيد فيها عوامل خطر تشوه صبغية كروموسومات البويضة أو الحيوان المنوي مما يؤدي للإجهاض ، إلى جانب عوامل أخرى لفقدان الحمل مثل ضعف جودة البويضات أو ضعف جودة الحيوانات المنوية .
  • نمط حياة خاطئ مثل التدخين أو الكحوليات أو المواد المخدرة.
  • التعرض للمواد الإشعاعية الضارة أو المواد الكيميائية أو المبيدات الحشرية.
  • الإفراط في تناول مادة الكافيين .
  • تناول بعض العلاجات الدوائية الغير آمنة أثناء الحمل ، لذلك يحذر من تناول الأدوية دون مراجعة الطبيب المختص وإخباره بالحمل.
  • سوء التغذية الأم الحامل مما يؤثر سلبياً على تغذية الجنين.

بعد توضيح هل يمكن أن يكون الاجهاض المتكرر وراثي ، مع كافة عوامل خطر تكرار فقدان الحمل ، بهذا يكون قد انتهى مقال اليوم لكننا نفتح مجال للنقاش عبر التعليقات التي نجيب عليها بعد الرجوع إلى الأطباء المتخصصون لتقديم إجابة صحيحة من الخبراء لمساعدة المرأة الحامل على تجنب الإجهاض ، وشكراً للمتابعة.

مقالات ذات صلة
المصدر
Is Risk of Miscarriage Hereditary?Recurrent miscarriageRecurrent Pregnancy Loss

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى