ماهي قسطرة الرحم

سلفانا نعوم 11 نوفمبر، 2022
ماهي قسطرة الرحم

ماهي قسطرة الرحم

  • قسطرة الرحم أحد العلاجات الطبية المتبعة لعلاج الأورام الليفية الرحمية بدون تدخل جراحي ، حيث ظهرت منذ حوالي 23 عام ، وتعد شكلاً من أشكال التطور في المجال الطبي لمساعدة المرأة على علاج التليف بالرحم دون اللجوء لعملية استئصال الرحم بالكامل ، وبالتالي تعد من المزايا العلاجية التي لا تحرم المرأة من الإنجاب .
  • بدأت فكرة ظهور قسطرة الرحم في فرنسا حين عانت أحد النساء  المصابات بورم ليفي رحمي بنزيف مهبلي غزير الذي كان حالة خطيرة مهددة لحياتها ، وكانت تحتاج للتدخل الجراحي لاستئصال الرحم لإنقاذها.
  • عليه قام أحد أطباء النساء بتلك المستشفى بتجهيز للعملية ، من خلال إجراء للمرأة أشعة تداخلية لحقن شريان الرحم تحت الأشعة السينية مما يساعد على إيقاف نزيف المهبل للتمكن من إجراء جراحة استئصال الرحم ، مما يساعد على سلامة المريضة وإنقاذ حياتها.
  • ولكن المفاجأة أن بعد حقن شريان الرحم ، لاحظ تحسن الحالة الصحية للمريضة مع توقف النزيف المهبلي ، وبالمتابعة لها بالاختبارات الطبية تم اكتشاف اختفاء الأورام الليفية التي تشكلت على جدران الرحم ، حيث عالجت من المرض دون التدخل الجراحي ودون الاحتياج لجراحة إزالة الرحم .
  • كما أن أعراض المرض اختفت تماماً ، ومن هنا ظهرت قسطرة الرحم كأحد العلاجات المهمة والأكثر فعالية للنساء المصابات بالأورام الليفية الرحمية.

طريقة إجراء قسطرة الرحم

  • تساعد قسطرة الرحم على علاج الأورام الليفية الرحمية التي تعتبر نوع من الأورام الحميدة التي تتشكل على جدار الرحم ، حيث تعتمد فكرتها على إدخال قسطرة دقيقة ثم حقنها في الشرايين المغذية للأورام الليفية بالرحم ، ويحدث الحقن من خلال حبيبات ميكروسكوبية بأحجام دقيقة .
  • وهنا يحدث غلق في الإمداد الدموي المتشكل على الورم الليفي فيحدث الضمور بطريقة تدريجية إلى أن يختفي ويتم التعافي من المرض.
  • وعن طريقة حقن قسطرة الرحم  فهي طريقة تتشابه مع قسطرة القلب ، حيث يتم إدخالها من فتحة لا يتجاوز حجمها 2 مم في أعلى منطقة الفخذ ، مع توجيها بواسطة جهاز أشعة عالي التقنية حتى الوصول إلى الشريان المغذي للورم الليفي الرحمي من الداخل للحقن.
  • وهنا ينقطع الأكسجين والغذاء عن الورم الليفي ، ومن ثم يحدث ضمور تدريجي للورم ، وعليه تختفي أعراض الورم الليفي الرحمي مثل النزيف المهبلي وألم الجماع وألم أسفل البطن والحوض ، وبالتالي تتعافي المرأة بدون اللجوء للتدخلات الجراحية مثل استئصال الرحم.

للمزيد نرشح لكي قراءة مقال تجربتي في علاج الورم الليفي في الرحم.

وأيضاً قد يعجبك قراءة مقال أسباب استئصال الرحم

نتائج علاج قسطرة الرحم

  • تهدف قسطرة الرحم إلى تقلص حجم الورم الليفي المتشكل على الرحم بشكل تدريجي ، إلى أن يختفي تماماً ،  حيث يؤكد خبراء طب النساء على أنها من الطرق العلاجية الأكثر فعالية كما أنها آمنة لعلاج أورام الرحم الليفية بدون جراحة.
  • فلقد أظهرت الدراسات العلمية إلى أن بفضل القسطرة يقل حجم الورم إلى النصف في فترة زمنية تتراوح ما بين 5 إلى 6 شهور من الحقن بها ، على أن يتقلص الورم بالكامل ويحدث التعافي من المرض وتختفي الأعراض خلال عام .
  • وهنا تتوقف أعراض الورم مثل النزيف المهبلي خارج الفترة الشهرية كما تعود دورة الحيض إلى حالتها الطبيعية من حيث كمية الدم وعدد الأيام ، بالإضافة إلى اختفاء ألم الظهر وألم الحوض وأسفل البطن وألم العلاقة الجنسية ، حيث تختفي تلك الأعراض بشكل تدريجي خلال شهر إلى شهرين من تقلص الورم وعلاجه.
  • ومن المزايا العلاجية لقسطرة الرحم أن المرأة لا تكون من الفئات المعرضة لخطر الإصابة اللاحقة بسرطان الرحم أو عودة الورم الليفي وتحوله للنوع الخبيث.

مميزات العلاج بطريقة قسطرة الرحم

حين العلاج بقسطرة الرحم يتحقق للمرأة بعض الفوائد التي لا توجد حين اللجوء إلى التدخلات الجراحية لعلاج أورام الرحم الليفية ، حيث نتعرف على أهم المزايا في بعض النقاط:

سرعة العودة للنشاط اليومي

  • تتسم قسطرة الرحم بأنها إجراء طبي تغادر فيه المرأة المستشفى في نفس اليوم ، ويمكن أن تستعيد القيام بالممارسات اليومية والعودة للحياة الطبيعية من اليوم التالي للقسطرة إلى أسبوع ، حسب تعليمات الطبيب المختص.
  • وهذا على عكس جراحة استئصال الرحم التي تحتاج فيه المرأة إلى الراحة الجسدية لمدة أربعة إلى ستة أسابيع لحين التئام جرح العملية ، وتلك الفترة لا توجد في العلاج بالقسطرة لأنها ليست من التدخلات الجراحية.

تحافظ على سلامة الرحم

  • تتميز قسطرة الرحم بأنها من الإجراءات الطبية المعالجة بورم الرحم الليفي بشكل آمن على الرحم ، فلا تسبب قطع بجدار الرحم أو التصاقات الرحم أو عدوى الرحم أو التصاقات الحوض التي تعد أحد المضاعفات المحتملة مع جراحة استئصال الرحم.

لا تسبب حرمان من الحمل

  • تكون قسطرة الرحم طريقة علاجية تحقق للمرأة الكثير من الأمل للمساعدة على الحمل ، حيث يمكنها بعد العلاج أن تحمل وتنجب أطفال ، بعكس جراحة استئصال الرحم التي تجلب على المرأة عواقب نفسية بفعل عدم القدرة على الحمل بعد العملية.

طريقة علاجية آمنة

  • تعد قسطرة الرحم من الطرق الآمنة ولا ترتبط بمخاطر صحية على المرأة ، لأنها تحدث من خلال فتحة لا تتجاوز حجمها 2 مم بواسطة الخضوع للمخدر الموضعي.
  • بالتالي لا يتم التعرض للمخدر الكلي العام لأنها ليس عملية جراحية ولا تحتاج إلى فتحة شق من البطن مثلما يحدث في عملية استئصال الرحم بالمنظار التي تكون عملية مرتبطة ببعض المخاطر مع فترة من الوقت للتعافي لالتئام جرح العملية.

نسبة الحمل بعد قسطرة الرحم

  • الأورام الليفية الرحمية أحد المشاكل المرتبطة بصعوبات الإنجاب أو العقم عند النساء ، ولكن تعد قسطرة الرحم بمثابة العلاج الأهم لأنها تساعد المرأة على الحمل.
  • لقد توصلت الدراسات العلمية أن علاج أورام الرحم بقسطرة الرحم لا يؤثر على معدلات الخصوبة أو الصحة الإنجابية ولا يقلل من فرصة الحمل للمرأة ، بل على العكس تماماً فهو تساعد على زيادة فرص التخصيب والتعشيش للإنجاب لأنها طريقة علاجية تحافظ على سلامة الرحم.
  • كما أنها من المزايا العلاجية بالورم الرحمي الليفي للمرأة التي لديها رغبة في إنجاب أطفال ، كبديل عن جراحة استئصال الرحم المرتبطة بإزالة الرحم ، ومن ثم فقدان القدرة على الحمل بعد العملية ، بالإضافة إلى مخاطرها على حدوث عدوى أو التصاقات تضر بصحة المرأة .
  • بالإضافة إلى ذلك ، أظهرت الأبحاث أن بعض الحالات النسائية تحتاج للحمل اللجوء لعملية الحقن المجهري ، ويكون لديها فرصة مرتفعة من النجاح لا تختلف عن النساء اللواتي لديهن رحم سليم ، علماً بأن نسبة نجاح العملية يختلف وفقاً لعدد من العوامل مثل عمر المرأة ، وزن المرأة ، مخزون المبيض من البويضات ، صحة الحيوانات المنوية.

أسئلة شائعة

ما هي عملية قسطرة الرحم؟

عملية قسطرة الرحم هي أحد الإجراءات الغير جراحية لعلاج الورم الليفي الرحمي تحدث تحت تأثير المخدر الموضعي ، وتعتمد على قطع الإمدادات الغذائية للورم مما يساعد على تقلص حجمه بطريقة تدريجية إلى أن يختفي .

ماذا يحدث بعد قسطرة الرحم؟

بعد قسطرة الرحم يغلق الشريان المغذي للورم الرحمي الليفي مما يساعد على تقلص الورم ، ولكن على المرأة الالتزام بتعليمات الطبيب المختص لحين التعافي وضمور الورم بالكامل .

هل قسطرة الرحم مؤلمة؟

أثناء إجراء قسطرة الرحم لا يتم الشعور بأي ألم بفعل الخضوع تحت تأثير المخدر الموضعي ، ولكن بعد انتهاء فعالة المخدر تبدأ المرأة في الشعور ببعض الآثار الجانبية مثل ألم الحوض وأسفل البطن مع ألم الظهر ، ولكنه يختفي خلال أيام إلى أسبوع ويمكن إدارته بدواء مسكن للألم.